الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
96
الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية
وأحيا الموتى في عدة وقائع كلّ واحد منها لا يفيدك القطع ، ولكنّك بمراجعة العقل وحكم الغلبة تقطع بأنّ واحداً من تلك الوقائع والأخبار لا محالة صادق ويستحيل عادة أن تكذب جميعاً ، إذن فقد ثبتت لك معجزة ( عيسى ) عليه السلام بذلك التواتر الإجمالي . ولا يلزم أن تكون تلك الواقعة بعينها معلومة ، بل نعلم بواحدة منها على الإجمال . كما لا يلزم أن تكون كلّ واحدة بنفسها متواترة . وعليه ، فالموسوي الذي ينكر نبوّة ( المسيح ) ( له المجد والشرف ) محجوج ومفحم بهذا الدليل الذي لا يجد أحد إلى دفعه من سبيل . أمّا المسيحي مع المحمّدي فدعه وضميره ، وخلّه ووجدانه . فإنّي راغب إلى اللَّه ( جلّ شأنه ) أن لا يحيد عن جادّة الإنصاف ، ولا يحيق به التعصّب ، فيحيف أو ينحرف عن منهج الصواب إن شاء اللَّه . الثاني من الطرق لثبوت النبوّة على غير المعاصرين : أن يبلغهم باليقين إخبار مخبر صادق يعترفون بصدقه وتتمّ عليهم الحجة من اللَّه به ، من نبي أو وصي أو ولي يخبر عن نبوّة من قبله ، كإخبار ( موسى ) بنبوّة ( إبراهيم ) عليهما السلام ، أو يخبر بنبوّة من بعده ، كإخباره بنبوّة ( المسيح ) ( سلام اللَّه عليه ) ، أو إخبار ( المسيح ) بنبوّة من بعده إن نطقت وصدقت الأناجيل . الثالث : وهو أقواها وأرسخها وأرساها لدعامة النبوّة وتوطيد الحجّة البالغة وتثبيت أراكين الشريعة الأبدية والنبوّة العامّة ، بل هو من الضروري في الحكمة واللازم في العناية . وهو : أن تكون لذلك النبي معجزة تبقى لمن بعده من المكلّفين ، وتستمرّ